اهو جه يا ولاد

Friday, December 17, 2010

اشهدك انى احبهم



اللهم اعز الاخوان المسلمين


واهدهم طريق الرشاد


Tuesday, August 24, 2010

Monday, August 2, 2010

فضفضه....قل ان الامركله لله



ضاقت وضاق القلب والعقل والصدر
حتى انها لم تعد ترى من الدنيا الا ظلام
تبحث عن النور فتجده .. لكن .. خارج سجنها.. هناك حيث الاحرار
من تحرروا من شهواتهم
ضاقت وطال حبسها
تأففت تضجرت ولكن بلا جدوى لم تنتهى المده بعد
سيطر عليها اليأس والحزن والضيق
لم تعد تشعر للحياه بلذه الا اذا سجدت بين يديه او سمعت من كلامه شيئا
ان تيسر لها ذلك وسمح سبحانه لها بجرعه تشفى صدرها
محاذاة إلى الوسطسيطر عليها الحزن الذى ولد يقينا يأسا
تعبت من الظلام واشتاقت للنور
أملى الشيطان عليها كلماته
أن لا فائده
قد كتب عليك ما كتب
إذن من كتب؟
الم يكتب الرحمن ويقرر كل ما حدث؟
إذن ليس للسجان ذنب؟
القاضى هو من حكم؟
الم يقل النبى:"واعلم ان الامه لو اجتمعت على ان ينفعوك بشىء لن ينفعوك الا بشىء قد كتبه الله لك
واعلم ان الامه لو اجتمعت على ان يضروك بشىء لن يضروك الا بشىء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف"

اذن فما نحن الا عرائس بيد الرحمن يحركها سبحانه كيفما شاء(و لا اعنى بذلك اننا مسيرون)و

الم يقل الله(
قل ان الامر كله لله)اذن فما فعله السجان ما هو الا ما امره القاضى بهنعم انه حكم الله

ايرضى الله بظلم؟؟

حاشاه سبحانه فما هو بظلام للعبيداذن فهناك حكمه
الم يرضى سبحانه ليوسف سجنا؟

ولكن كان بعده فرجا وفرحا
ربما كان الامر هو هو؟؟
ربما اراد ان يعلم القلب درسا لن ينساه بعد اليوم
ربما اراد ان يذيقه مرارة السجن حتى لا يحكم به على مظلوم؟
ربما اراد ان يذيقها الظلام كى تتلذذ بالضياء بعد ذلك وتستشعر فضل الله عليها؟
ربما أراد ان يرى حاله معه سبحانه وهو وحيد ليختبر اخلاصه؟
كم هو قاس ان تكون له كما شاء وانت وحدك دون معين

الم يقل الله(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدو وجهه

ولا تعدوا عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا) اذن

فهى بحاجه الى من يذكرها بربها
من يقومها ان حادت
من يسابقها الى جنة عرضها السموات والارض

فكرت ان تضرب عن طعام وشراب حتى يقضى الله امرا كان مفعولا
ولكن هل هذا حل جدى؟
الا يعد ذلك بالسجان عقوقا؟
خاصة انها تعلم انه ما فعل ذلك الا حبا لها وخوفا عليها
كما ان الامر لن يترك فى القلب الا حزنا وضيقا ولن يكون ابدا حلا
ربما كان خطأها انها قضت سبع سنوات فى سجنها ما بين انقياد لاوامر السجان وانصياع له
وما بين تمرد ومحاولات متكرره للخروج ولم تسعى يوما للتحدث معه بهدوء وتسعى لتغير مفهومه
ربما لم يعى هو جيدا ما تعنى هى وما تريد
ربما لم يرى هو النور الذى طاقت نفسها اليه خارج السجن؟
نعم هى من اخطأت اذن فهى تستأهل ما هى فيه وحق له ان يسجنها
هى اخطأت ولم تفعل ما كان يجب ان تفعله
فكان جزاءها ان مكثت فيه سبع سنين
ولكن هل ستقضى الاشهر المتبقيه فى سجنها هكذا؟
قد اقترب رمضان وتمنت ان يفك اسرها قبله علها تهرع الى المساجد مع الصالحين
عل الله يرحمها بمرافقتها لهم فهم قوم لا يشقى بهم جليسهم
اذن فاين الحل؟

Wednesday, July 21, 2010

حديث قلب



عارف لما تكون عايش بس علشان ترضيه
لما تكون اذا تكلمت تكلمت عنه؟
اذا تحدثت عن الدنيا تذكرته فوجدتك تلقائيا تبتسم لانك على يقين انه يراك
لانك تعلم انه سبحانه ما وضعك فى هذا الموقف الا لحكمه يعلمها سبحانه
الا ليعلمك شىء
ليوقظ فى قلبك معنى
عارف لم تحس ساعات انه سبحانه بيضحك لك
عارف لما تكون دايما فى وسط الصالحين حاسس بالدونيه
حاسس بانكسار قلب وبذل
وقلبك بيصرخ يارب اغفر لى
انا اقل بكتير انى اكون وسط هؤلاء
يارب هم قوم لا يشقى بهم جليسهم فاللهم لا تشقينى واغفر لى بحبى لهم وبمجالستهم
عارف لما يكون مفيش فى قلبك غيييييييره
لما تبقى عايش بس علشان تتفنن فى عبادته
تصنع نوايا
نفسك ترضيه
حلمك انه يقبلك من اهله
عارف لما تبقى كل حاجه بتحصل بتستشعر لها معنى
لما يتصدق عليك بحضور درس او لقاء تبقى حاسس انه راضى وتبقى فرحان ومبسوط وطاااير
عارف اد ايه كنت بتزعل لما بتحس انه حرمك من طاعه اد ايه بتخاف انه يكون زعلان منك
لانك عارف
ان الطاعه ليست منك ولكن هى صدقه منه سبحانه عليك
" لا تفرح بالطاعه لا نها برزت منك ولكن لانها برزت من الله اليك"
عارف فى بيت شعر بيقول
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا

تخيل ان بعد ما كان كل همك وكل كلامك عن القران وعن الدعوه والجهاد
تلاقيه فجأه عن الدنيا واللبس والبيت والموضه
يعنى هو دا اللى بقى شاغل قلبك ومسيطر على تفكيرك
الدنيييييييا
عارف لما تلاقى القلب اتغير تماما
عارف لما تلاقيك بتبكى من قسوه القلب مش من خشية ربنا
لما تلاقى قلبك بيصرخ انه تعب
بيصرخ انا عاوزك يارب
يارب خد بايدى اليك
يارب ماليش غيرك
مسكين فقير تايه ضايع
محدش حاسس بيا غيرك ومحدش فاهمنى غيرك
ومحدش هيرحمنى ويرفق بحالى غيرك يارب
عارف لما تبدأ اصلا تشك فى ايمانك
وتقرأ فى القران صفات المؤمنين وتقول لست من هؤلاء
لما تقرا قوله تعالى
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) [الأنفال: 2-4

لما تقرأ فى سورة الحجرات
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ


لما تحس انك مش دا
لما تحس انك مش حاسس بلذة الطاعه
اصبحت الطاعات عندك عادات اعتدت عليها
عارف لما تضيق قوى
وصوتك يعلى اوى ليس لى غيرك يارب
لما فعلا تستشعر اوى اوى مدى فقرك ومسكنتك
تجد صدقاته تنهال عليك
(انما الصدقات للفقراء والمساكين)

عارف لما تلاقيه اخذ بايدك فعلا
لما تلاقيه مد لك ايده
لما تحس بمعانى زمان
ابتلاءات زمان
مجاهدة زمان وحوارات زمان
يا ترى هنزل ازاى اللقاء دا
يا ترى راضى وهتتصدق عليا بيه ولا زعلان منى وهتحرمنى منه
عارف لما تبدأ تانى تعيش معانى اول الالتزام
بكل ما فيها
لما يرجع كل همك تانى انك ترضيه وانك مش تضيع ثانيه واحده بعيد عنه
وقتها تلاقيك بتفكر طيب هو كان ليه الموضوع من الاول
وليه يبعدك عنه وانت بتحبه
يمكن علشان تحس انه اد ايه حنان ورحيم ومجيب الدعاء
علشان تعرف انه قريب منك وحاسس بيك
علشان رب ذنب اورث فى القلب خشيه
ولما ترجع تانى لكتابه ولحضن القران
تلاقيه بيقولك

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا

فاللهم لا تحرمنا من القرب منك ولا تشغل قلوبنا عنك وخلصها اللهم لك وحدك
واجعل قرة اعيننا فى القرءان والصلاه
واهلنا لان نكون من اهلك وخاصتك
واقبلنا خدام لدعوتك
وتصدق علينا بشهاده فى سبيلك


Monday, July 5, 2010

الإ ثــــــــــم


الإثم انهيار داخلي... ونـوع من مخالفة الفطرة السليمة ومناقضتها...

والذي يقع في الإثم شخص مسكين نكد الحظ اسـتسلم للشيطان بكل قابلياته وبكل ملكاته الروحية، وترك نفسه لعذاب الضمير ولوخزات القلب.

فإن استمر في اقتراف الإثم نفسه، فهذا يعني أنه ترك حبل نفسه على غاربها، ولم تعد لديه أي إرادة، ولا أي مقاومة، ولا أي قدرة لتجديد نفسه.

الإثم ليس إلا صفعة على وجه الإرادة، وزقوم أُشرِبه الروح. وما أحط الإنسان الذي يتلذذ بالإثم! وما أكثر تسـيب الإنسان الـذي دمّر بالإثم روحه!..

الإثم عاصفة هوجاء تطفئ جميع الاستعدادات والمشاعر السامية المهداة للإنسان، ودخان سامّ يحيط بحياته القلبية من جميع جوانبها‏. فمن تعرض لهذه العاصفة جف وذبل، ومن تعرض لهذا الدخان اختنق ومات.

ما أن يدخل الإنسان في دائرة الإثم حتى تنقلب لديه المقاييس والموازين. فكما يكون مصير الطائرة التي لا تحسب حسابا للجاذبية الأرضية وللقوانين الفطرية هو السقوط والارتطام بالأرض، كذلك الأمر بالنسـبة لمن يلج بيئة عفنة منعتها يد الحكمة.

وعندما قام آدم عليه السلام بفتح مثل هذه الثغرة في حيـاتـه الشخصية، لم يستطع تجاوزها إلا بسـيول من الدموع التي لو جمعتها لكانت بحرا. أما الشيطان فلم يستطع الخلاص من بئر الإثم التي وقع فيها رأسا على عقب، فكان الهلاك مصيره.

كم من شاب أهيف كغصن البان،
وكم من أميرة وردية الخدّ،
وكم من سلطان عظيم،
وكم من صاحب تاج كبير...

كم من هؤلاء فتح بخطوة واحـدة أشـرعته لبحار الإثم ولكنهم لم يستطيعوا الرجوع أو العودة من سفرهم هذا أبدا. فالإثم يسري في الإنسان رويدا رويدا... ويداعب هواه كنسيم ويلاعبه، يتربع هناك على عرش قلبه. ثم يتحكم بمشاعر الإنسان تحكما لا يستطيع الخلاص من قبضته إلا صاحب إرادة قوية، وبعناية من السماء. والأسوأ من هذا أن المرء عندما يمخر عباب الإثم يبتعد عن نفسه وينأى عنها إلى درجة أنه لا يشـعر ولا يدرك مدى التغير الذي أصابه، ولا يسمع، ولا يلتفت إلى صراخ روحه، أي أن عالم الحس وعالم القلب عنده أصبح هامدا متبلدا لا ينبض بأي حركة.

الآثام متكومة على الطريق الذي يسلكه الإنسان، وهي تترقبه وتترصده مثل حية رقطاء. ومـع أنـه من الممكن التخلص من إحداها، ولكن من الصعب عليه التخلص منها جميعا وعدم التورط فيها وهو يواصل سيره في طريقه، فهذا يحتاج إلى إرادة من فولاذ. وإلا كان هذا شبيها بسيارة قد تعطل فيها مقسم السرعات، وتريد منها أن تجتاز بك الطرق الملتوية الوعرة للجبال الشم. فمصير مثل هذه السيارة أنها تستقر في حفرة من الحفر أو في قاع واد من الوديان.

الآثام أنواع مختلفة، في مقدمتها -كما أخبرنا بها الصادق المصدوق- هذه السلسلة من الآثام التي تقشعر منها الأبدان: أن تشرك بالله، أو أن تقتل نفسا بغير حق، أو أن تعق والديك، أو أن تدلي بشهادة زور، أو أن تفر من الزحف، أو أن ترمي المحصنات من النساء... الخ.

تعد هذه الآثام انحرافات كبيرة في عالم الفكر وفي العالم الداخلي للإنسان وفي العائلة والمجتمع. فإن لم تتخذ التدابير للحيلولة دونها في أوانها المناسب انهارت العائلة والمجتمع.

أجل! إن على الأسرة والمجتمع والوطن أن يحذر جدا من أصحاب الأرواح الفجة التي لم تتهذب بالتوحيد. فأصحاب هذه الأرواح المنكودة التي اسودّت بالدخان، وصدأت حتى فقدت شفافيتها، وحل السواد محل البياض الناصع في العالم الداخلي لهم لا يتورعون -إن لم يكن اليـوم فغداً- من حرق الوطن وكل شيء. ولا يمكن أبدا التهوين من مقدار الخيانات التي اقترفها هؤلاء الذين ختم الله على قلوبهم وعلى أبصارهم ووضع عليها غشاوة فيما مضى من الزمن وفي هذا الزمن.

ولكن يجب التنويه بأننا -في المطاف الأخير- نحن المسئولون عن الذيـن باعوا الوطن لهذا أو لذاك، وحولوا الغابات والبساتين إلى صحارى جرداء، ونحن المسؤولون عن هؤلاء الجهال عديمي الإيمان والضمير من الدمى بأيدي الآخرين الذين اقترفوا كل هذه الإساءات.

أجل! نحن الذيـن أهملنا ونحن الذين أفسدنا... نحن الذين جعلنا عديمي الإيمان هؤلاء لا يبالون بأي شيء... ونحن الذين سندفع الحساب... سندفع الحساب اليوم ونحن في القبضة الحديدية للحوادث والبلايا... وسندفع غدا أمام التاريخ... ثم سندفعه يوم المحكمة الكبرى... يوم لا يعزب عن ربك مثقال حبة من خردل.

إن إبعاد أمة كاملة عن ذاتها وعن هويتها، وزرع أدمغتها بأفكار غريبة عنها، وهدم محرابها، وتحويل منبرها، ليست من الآثـام التي يمكن أن يغفرها التاريخ ولا المحكمة الإلهية يوم الحساب.

إنه إثم كبير أن تُحرَم الأجيـال من العقيدة، ومن الفكر ومن موازين ومقاييس الحق ومن الاستقامة، وتحويلها إلى تجمعات فوضوية وجعلها وسيلة هجوم واعتداء. لأن الهجوم والاعتداء على الأمة وعلى أجيالها وعلى دينها وعلى ثرواتها إثم كبير. ثم إن القيام بمعاقبة هذه الأرواح المتمردة لا يقلّ عن السابق إثمها.

إن من الإثم إهمال الأجيال... إثم أنْ تُحوَّل قلوبها وأرواحها إلى قلوب وأرواح خالية من الإيمان ومن الطمأنينة... إثم جعلها عدوة لماضيها وخصما له، وعدوة لتاريخها ولجذورها... إثم أن تحول –بأشـربة أجنبية- عن ذاتها وعن هويتها... إثم أن تُحرم من نقاط استنادها المعنوية والمقدسة... أجل إنه إثم... وأيّ إثم!

ولكن هناك إثم أكبر من كل ما سبق... وهو عدم عدّ ما فعله وما يفعله هؤلاء المجرمون العتاة الذين قلبوا الساحة إلى ساحة حريق ودمار وفيضان... عدم عدّ ما يقترفونه إثما. أجل!.. إن كان هناك إثم لا يغفره الله تعالى ولا ينساه التاريخ فهو هذا الإثم... أيْ إن عدم عدّ الإثم إثما يشكل إثما بذاته، كما أن عدم التوقي والخشية منه أو الحذر من الاقتراب منه يعتبر رأس الآثام.

وحتى حدس ومعرفة هذا الإثم المسؤول عن كل هذه الآثام العديدة التي نخرت مجتمعنا من الداخل خفية وبخبث، ثم تسليمه إلى القبضة الحديدية للمحاسبة وللمساءلة للحكم عليه، فمن الصعب توقع تجديد الأمة نفسها بنفسها، بل حتى بقاؤها حية. وصدق الشاعر محمد عاكف حين قال:

لا يعيش المجتمع من دون مشاعر،
دُلّني على أمة تعيش ميتة المشاعر...

ثم إن القيام بالمبالغة في معاقبة هؤلاء -بعد كل سوء التوجيه هذا- لا يقل إثما عن السابق

----

محمد فتح الله كولن

مختارات

منطلقات القوى الروحية في الإنسان

Sunday, May 23, 2010

و خير متاعها زوج صالح




من اروع ما قرأت وكانه حلم يرنوا اليه الجميع,, يتمناه الناس اجمع
ولكن من يستطيع حقا ان يحققه ويحيا فى مثل هذه السعاده التى اظنها وصلت من خلال كلمات

وان كانت الكلمات لن تقوى على وصفها كما هى ولكن ربما رسمت ولو صوره مصغره لتلك الحياه السعيده
ومن يمنعه كبره وغباؤه ويحرمه هذه السعاده؟
ربما كان الاساس من البدايه وهو حسن الاختيار
فكما ان خير متاع الدنيا زوجه صالحه
فخير متاعها ايضا زوج صالح
فاللهم لك الحمد ابدا ابدا
-


-------

استيقظتُ مبكرا... كالعادةأم العيال لا تزال نائمة
سحبتُ يدها من تحت عنقي برفق...أثار انتباهي أن رؤوس أناملها اليسرى مطبوعة ٌ بشقوق خفيفة يصبغها اسوداد باهت...سامحك الله يا أم فاطمة... كم مرة انتزعتُ حبة البصل من يدك... وأخرجتُ لوح التقطيع من صوان المطبخ... ما اشتريتُ اللوح إلا لكي تحافظي على تلك الأنامل الحبيبة إلى قلبي...لكن النفوس تأبى أن تقلع عن عاداتها

...
تأملتُ وجهها...لا أصباغ... لا كحل... الشعر منكوش... والاصفرار الناتج عن الحيض... تعجبت من نفسي.... أي سحر ذاك الذي جعل هذه المرأة في عيني... ويا سبحان الله... أجمل نساء الدنيا... شعرة منها أحب إلي من كل زهور العالم؟؟؟!!!الحب الحقيقي

شيء آخر غير الهوس الجسدي المادي...


تسللتُ من اللحاف بهدوء حتى لا أوقظ الحبيبة النائمة...دلفتُ إلى المطبخ... صحون العَشاء لا زالت متراكمة بعضها فوق بعض تستجدي من يغسلها...لاتظنوا أن حبيبتي مهملة...حبيبتي أنظف امرأة رأتها عيني... لكنها كائن إنساني... ليس لها أكثر من يدين... بشر جعل الله لقوته حدا لا يستطيع أن يتجاوزه حتى ولو كان حريصا على ذلك.
اشتغلتِ المسكينة أمس بالتوأم طيلة المساء... وما إن وضعَـتْ البنتين في فراشهما، وقرأتْ عليهما ـ كالعادة ـ الإخلاصَ والمعوذتين، حتى انتابتها أسفلَ البطن تلك الآلامُ التي تعاودها بين الفيبنة والفينة في فترات الحيض...أعددتُ لها كأسا من الماء الدافئ الممزوج بالكمون...ساعدتُها على الذهاب إلى الفراش... دثرتُها جيدا... طبعتُ قبلة حنان ورحمة على جبينها الدافئ... وضعتُ يدا على رأسها، وأخرى على بطنها، وقرأت ما تيسر من كتاب الله تعالى... أغمضتْ أجفانها كأنها طفلة في السابعة... واستسلمت للنوم...



حبيبتي تحب كثيرا أن تسمعني وأنا أقرأ القرآن... تقول إن صوتي بالقراءة أجمل عندها من كبار شيوخ الإقراء في العالم... أعرف أنها صادقة في ذلك... ليس لأن صوتي جميل... أبدا... ولكن لأنها تستمع إليَّ بأذن مختلفة عن الأذن التي يستمع بها الناس... لاشك أنكم تعرفونها... إنها أذن المحب العاشق التي تجعل صوت المحبوب أجمل من تغريد البلبل، وأطربَ من تنغيم العندليب.



أغلقتُ خلفي باب المطبخ... لقد قررت أن أغسل الصحون... وأنظف الأرض...وأرتب الأدوات المبعثرة...لستُ متعودا على الغسيل... ولكنها ليست المرة الأولى التي أقوم فيها بذلك... فأنا أحب أن أنتهز الفرصة أحيانا لأمد يد العون إلى حبيبة القلب... خصوصا إذا كانت الظروف تدعو إلى ذلك... ومما يشجعني عليه أنها تعي جيدا تلك الرسالة التي أود من كل قلبي أن أبعث بها إليها من خلال هذا العمل... في كل مرة أقوم بذلك أرى في وجهها فرحة طفولية... ألمح في عينيها بريق تقدير وإعجاب عميقين...


حبيبتي تعرف جيدا وجهة نظري في الأعمال التي تقوم بها المرأة في المنزل...اللقمة التي يأكلها الزوج من يد زوجته أهم عندي من كل الملفات التي يجتمع لمناقشتها مجلس الأمن...
عملها ليبدوَ عشُّ الزوجية نظيفا أنيقا صالحا لكي يعيش فيه قلبان جمعتهما المودة والرحمة هو أخطر في نظري من كل القضايا التي تطنطن بها الفضائيات ويحتد فيها الجدال على أعمدة الجرائد والمجلات...
وأما تعبها طيلة اليوم في العناية بالكتاكيت... فهذا هو العمل المقدس الذي أقِـر أمام محكمة التاريخ ـ وأنا في كامل قواي العقلية ـ أنه أقدس وظيفة عرفتها البشرية على الإطلاق، وأنه الدَّين الذي يطوق عنقي، والذي لا أستطيع أن أوفِـيه إياها مهما فعلت.



افتتحتُ سورة البقرة... واستعنت بالله... وبدأتُ العمل...
سمعتُ صوت الماء في الحمام...الظاهر أنني في غمرة الحماس نسيت نفسي، فرفعت صوتي بالقراءة قليلا... يبدو أن إعجابَ حبيبتي بصوتي قد تسرب إلى اللاشعور مما يجعلني أقرأ بزهو وحماس... لكن النتيجة ليست بذلك السوء، فعملي أوشك على النهاية... ولا بأس من أن تستفيق العصفورة النائمة...
بينما أنا أسرع في إنجاز ما تبقى، إذا بالباب يٌفتح بحذر... ويطل منه ذلك الوجه الذي كانت رؤيتي له بفضل الله هي السببَ في سعادة دامت عشر سنوات...... وكالعادة... ابتسمنا...



لا أدري ما هو ذلك الشيء الذي يقهرنا على الابتسام كلما التقت عيوننا؟؟؟حاولنا مرارا أن نُـقـلِـع عن هذه العادة اللذيذة لأنها تسبب لنا الحرج في الشارع... ولكن عبثا حاولنا... وذهبتْ جهودنا أدراج الرياح... إنه شيء فوق طاقتنا...
ألقتِ السلام وهي تقترب...طوقتني من الخلف بذراعيها...وضعت خدها على ظهري...وقالت: تقبل الله منك حبيبي!
يا الله... ما أعذب تلك العبارة... وما أسمى تلك الكلمات... إنها تفعل في قلبي فعل السحر...تلك العبارة لم تأت من فراغ... ولا هي عادة مبتذلة... بل هي منهاج حياة كامل...انتابني إحساس عميق بعظيم نعمة الله تعالى عليَّ... لقد وفقني إلى أن أغرس في حبيبة قلبي تلك المعاني السامية...



من أول يوم ضـمَّـنـا فيه عش واحد... كنت أراقب ما تقوم به العروس المتحمسة في مملكتها الجديدة...
أصارحكم أن اسم المملكة لا ينطبق عليها إلا مجازا... ومع ذلك فهي تُصر على أن تسميها مملكتها... البيتُ ضيق بعض الشيء... والفرش أغلبه مستعمل وقديم... ثم... ويا للهول... بِـتـنـا معا في أول ليلة على الأرض... ليس لنا إلا لحاف واحد... نفترش نصفه... ونتغطى بالنصف الآخر... ولكنها ـ والله يشهد ـ كانت أحلى ليلة عشناها حتى كتابة هذه السطور... لا تظنوا أن هذا الكلام من نسج الخيال... أو اجترار لقصص الصحابة الكرام... والله إنه عين الواقع والحقيقة.



لا زلتُ أذكر...لم تسمح حبيبتي لأحد أن يدخل غرفة النوم... منعت حتى أمها... ليس شعورا بالنقص... أبدا... هي أقوى من ذلك وأسمى... ولكن حتى لا يكثر القيل والقال من أناس لا تسمح لهم عقولهم الصغيرة أن يستوعبوا: كيف أن فتاة جميلة مدللة تترك الحياة المخملية في بيت أبويها، وترفض الخُطاب ذوي الجيوب المنتفخة، وتقبل بالحياة مع شاب فقير، ليس له من الدنيا إلا الكفاف؟؟؟!!!...
إنه لمن المحزن جدا أننا أصبحنا عاجزين أن نتصور أن بني آدم ليسوا مجرد بهائم تحتاج إلى العلف... قاصرين أن نفهم أن الدين


والخلق والحب والسعادة أهم بكثير من المظاهر المادية الخداعة التي تخفي وراءها الكآبة والشقاء في كثير من الأحيان




منذ اللحظات الأولى حرصتُ على أن أبدي لها امتناني لما تقوم به... أن أظهر لها إعجابي بما تفعله... أن أريها انتباهي للمجهود الذي تبذله... كل ذلك بصدق وإخلاص... لا مجاملة كاذبة باردة... كنتُ وما زلت أرفض من أعماق كياني أن أعامـل زوجتي في بيتها معاملة الخادمة... هي قبل كل شيء حبيبتي... وهذا الذي تفعله هو من أجلي...من أجلي أنا... وأكثر شيء يؤلم قلب الإنسان هو أن يرى نفسه يبذل الغالي والنفيس في سبيل إنسان آخر... ثم... ويا للأسف... لا يجد منه التفاتا وإحساسا... أو حتى كلمة امتنان وشكر... شعور قاتل فعلا...


كنت أحيانا أدخل عليها المطبخ... أو أجدها منغمسة في التنظيف... فأحاول أن أضمها وأشمها...كانت المسكينة تقفز مذعورة.. كأنها غزال ينفر من صياده... تجري من ههنا وههنا...لا تريد من حبيبها أن يجد منها رائحة العرق أو البصل...ومع مرور الوقت ذهب الذعر والنفور... لقد أيقنتْ حبيبتي أن رائحة عرقها وبصلها هو أحب إلى نفس حبيبها من كل العطور المسكوبة على أجساد نساء الدنيا...


كانت أول كلمة أبدي بها إعجابي وشكري لما تقوم به : تقبل الله منك حبيبتي... وجعل ذلك في ميزان حسناتك...هذه الكلمة جعلَـتْـهـا تعي جيدا أن حبيبها لا يراها خادمة... بل هي في عينه قبل كل شيء إنسان راقٍ منهمك في عملٍ هو في حقيقته أشرف الأعمال... نعم... هو في ظاهره طبيخ وكنس وغسيل... لكنه في حقيقته تقرب إلى الله تعالى، وعبادة له عز وجل... لقد سمعتْ من حبيبها أن النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر اهتمام المرأة بزوجها عبادة تنال بها المرأة ثواب الملاحم التي يخوضها الرجل خارج البيت سعيا وراء لقمة العيش، وعملا على إصلاح المجتمع، واجتهادا في نشر الخير...حتى إنها تنال بحسن تزينها وتغنجها لزوجها ثواب المجاهد في سبيل الله.


فهمتْ حبيبتي الدرس جيدا... إنها تلميذة نجيبة... ومعملة بارعة أيضا... استطاعت أن تعلم زوجها ـ وهو من طلبة العلوم الدينية ـ كثيرا من الأمور التي كان يجهلها... ومما ساعدها على أن تتقبل التعلم من حبيبها أنها رأته يتواضع للتعلم منها... ولا يشمخ بأنفه بتكبر كاذب... أخبروني بالله عليكم: هل هناك أفضل من أن يكون الإنسان معلما ومتعلما؟...
لا زلتُ أذكر موقفا لن أنساه ما حييت...زارني في بيتي أحد الأصدقاء...فجاءت الحبيبة بما يلزم لإكرام الضيف...أخذتُ منها الأغراض من وراء الباب... وقلت لها: جزاك الله خيرا...دخلتُ...فإذا بصاحبي يحملق فيَّ باندهاش شديد!!!...خيرا يا أبا عبد الله !!!... ماذا هناك؟؟؟...رد علي سائلا: هل تقول لزوجتك: جزاك الله خيرا؟؟؟!!!...صعقني سؤاله...فلم أستغرب عندما جاءت زوجته يوما من الأيام باكية تطلب الطلاق...ولولا أن الله أعان على إصلاح ذات البين لوقع المكروه...
وضعتُ الصحن...نفضت يدي من الماء...أدرت رأسي، فلمحت في عينيها بريقا يتألق... مزيجا من الامتنان والفخر والحب...قلت لها: وإياك فجزى الله خيرا حبيبتي...

منقوووووله

Sunday, May 16, 2010

الم الفراق




أحببتها,,بل تملكت هى قلبى بأكمله,

,كنت اذا مر على يوما دون ان اراها دون ان اسمع صوتها دون ان تذكرنى بالله

لا اشعر بقلبى وكانه فارق موضعه,,

بل ربما ذلك الشعور لانى كنت كلما رايتها تركت قلبى معها لكى لا افارقها لحظه فهى من تسكنه,

,كانت تبكى لبكائى وتفرح لفرحى كنت اشعر وكأنها احن عليا من نفسى من امى من اخوتى من الدنيا كلها

كانت رؤيتها عندى بالدنيا كلها

سماع صوتها لا يعادله شىء

هى من علمتنى كل شىء كل شىء بعد

علمتنى كيف اسير اليه

علمتنى الا ابالى بغيره

واتذكر جيدا انى اتعامل مع انفس تغير وتحقد وتحب وتكره فلا أابه لها

ولكن فقط اعمل واهتم برضاه
هى من ادخلت القران قلبى وجعلته يشغل حيزا فى يومى


هى من شجعتنى ان اتم حفظه وان احيا به


هى من شجعتنى ان التحق بالمعهد وان اهتم بالقران والتجويد


هى من علمتنى كيف تتحدثين,,كيف تجذبين الناس اليك فى دعوتك,,


كانت تعلمنى كل شىء تعلمته هى

كانت تورثنى علمها


لو عشت عمرى كله لها خادمه لما وفيت جميلها على

لم اك ابكى شوقا لاحد بعد الله ورسوله الا لها

لم اكتب حتى فى حب احدا بعد الله الا فى حبها

هى من علمتنى معنى الحب

وكيف يكون الحب فيه خالصا

هى من تركت بيتها واطفالها الاربع من الثانيه عشر وحتى السابعه مساء لتساعدنى فى شراء احتياجاتى

هى من بكت حينما حيل بينها وبينى يوما كنت احتاجها فيه ولكن الله رفق بهذه القلوب وجمع شملها


يا ترى ماذا يكون حال القلب حينما يحيا بلا ماء ولا هواء


ايمكنه العيش؟؟

بل يمكننا ان نحسبه فى عداد الموتى

فهى ماء قلبى وهواءه

من عيوبى الظاهره جدا

اننى شخصيه عاطفيه جداااااااااااا
اكثر ما يؤلمنى ويمزق حنايا قلبى و يفطع اوصاله

الشوق الى من احب

أتالم اذا بعدت عنهم او بعدوا عنى وان كنت اعلم جيدا مدى انشغالهم

ما كتبته لا يعبر عن جزء بسيط جدا جدا مما بداخلى


ولكن كتبته اليكم لتدعوا لى

الا يفرق الله بينى وبينها ابدا ابدا
وليعرف كل منكم كم هو الفراق مؤلما فلا تتركوا اخواتكم فى الله
فلا تدروا مكانتكم عندهم
ولاخبرها انى احبها

فلا تستعجل الفراق
فقد اقترب موعده فى الدنيا

حبيبتى


رفقا بقلب اول ما ذاق للحب مذاق كان معك


و أول من علمه الحب كان انت

احبك فى الله

Saturday, March 27, 2010

الحزب الوطنى و الاقصى,,,وعجبى





اذا كان رب الحزب بالدف ضارب فشيمة اهل الحزب ال,,,, حسبى الله

Sunday, March 14, 2010

واذا القلوب ائتلفت



كلمات لم يقوى اللسان على البوح بها
كلمات خرجت من القلب تتخفى وفى هدوء تسير
تخشى ان يسمعها احدا حتى نفسها
خرجت كهمسات خافته من القلب الى مالكه
سمعها سبحانه صرخات
احس بما بها من ألم وحزن وحيرة
كم كانت هى حزينه ان سيطر غيره على قلبها واصبح لله فى محرابه شريك
ان اصبح غيره ساكنا مقيما فى هذا القلب الذى كان يوما وقفا لله تعالى
كانت اذا تحدثت تحدثت عن الله
واذا فكرت فكرت فى الله
واذا نامت حلمت بكلام الله
الى ان دخل هذا المحبوب القلب وسيطر عليه
فأصبح ليلها ونهارها
شمسها وقمرها
دم قلبها ودفء حياتها
كانت اذا سمعت صوته وكانها امتلكت الدنيا كلها بين يديها
واذا رأته شعرت وكأن كما فى الجنه لا تفوق رؤيه الله لذه ففى الدنيا لا تفوق رؤيته لذه
يغنى القلب فرحا برؤيته وينعكس ذلك على الجوارح كلها
فتجد الابتسامه قد اتخذت من ثغرها موطنا
والسعاده لم تعد ترضى بغير عيناها ملاذ
اصبحت تتوسد الحب وتلتحف بالسعاده
اصبحت حياتها غير ما كانت
حياتها _(كحياة اهل الجنه)على حد وصفها
فهذا هو الحبيب الذى كا نت ترنوا اليه
هذه هى هى المواصفات التى كانت تبحث عنها
وها هو رب العزه قد اجاب دعائها وجمع بينها وبين من احبت
ومن عليها بطفل وطفله
لم يكن للابناء فى حياتها مكان كما كان لابوهما
فقد كان هوشعاع الامل وبصيص النور ورفيق الدرب الذى اصبحت تحيا فقط لتقتفى اثره
اذا افترقا تركت قلبها معه حتى لا يشعر بالاغتراب
واذ عاد حمدت الله ان رفق ورحم قلبين ائتلفا
الى ان جاء يوم لم تفكر فيه من قبل
يوم جاءها نعى الحبيب
فقد مات مالك فؤادها ومسيره
رحل زوجها وحبيبها
رحل دون ان يخبرها بأنه راحل


رحل وتركها وحدها دون سند تستند اليه
دون قلب تشكو اليه
دون حبيب تبكى وتفرح بين يديه

تمر الايام والايام وهى فى دنيا غير الدنيا وفى عالم غير العالم
لا يتلفظ لسانها الا بأسمه ولا ترى امامها الا رسمه
اذا قال احدا بانه مات صرخت فى وجهه
فما مات حبيبى هو ذهب وحتما الى سيعود
الى من سيكلنى ويكل ابنائه ؟؟
من اى نبع سنغترف الحب من بعده؟
من اى منها سننهل الامان؟
فلا لم يموت حبيبى
هو راحل والى حتما سيعود


ظلت هكذا الى ان وجدت على مصحفهما -الذى كان لهما به كل يوم عهدا- تراب
أمسكت به وفتحته
فإذا بقوله تعالى_(والله خير وأبقى)
صرخت
وقالت الان يارب الان يارب فهمت عنك
غار ربى على قلبى

فقد نسيته وتركته وتعلقت بالدنيا
فسبحنك ربنا_(والله خير وابقى

Monday, March 8, 2010

تاج,, وعقبال تاج الوقار يارب




بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله دا تاج من اخونا الفاتح الجعفرى
لسه مطلعاه من التلاجه
نقول بسم الله
صحيح
جددواالنيه قبل القراه
*
* أنت ؟

انا مسلم سأعيش دوما مسلما
او بمعنى اوضح احاول ان اكون حقا مسلما
انا ممن قال فيهم رب البريه
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
-
*
وما الذى تفعله هنا ؟
*
احاول ان أعرف عن الله واعرف الناس بما عرفته عنه سبحانه
احاول ان اترك شيئا يسرنى رؤيته يوم القيامه

احاول ان اترك اثر وان لم يكن جلى او اترك ميراثا وان لم يكن كبير
عساه ان يقبلنى من خدام دعوته وممن قال فيهم(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
-

*
إسرائيل تقصف كل جنوب ممكن بحثا عنك ، أى شمال ستقصد؟
*


جنوب هذا الشمال عل الله يمن علينا بجهاد ثم استشهاد فى سبيله



--


*************************************************
أنت مكلف بحذف حرف من حروف اللغة العربية .. أيها ستختار ولماذا؟
***************************************************


أحذف؟؟
انى لى ان احذف حرفا تلفظ به النبى صلى الله عليه وسلم؟
والله كفى لاهل العربيه فخرا ان تلفظ النبى صلى الله عليه وسلم باحرف لغتهم حرفا حرفا



--


***************************************
لو قدر لك أن تدخل السجن فما هي القضية التي تتمنى ان تدخل بها إليه؟

*******************************************

كلما قرات كتاب ايام من حياتى لزينب الغزالى تمنيت ان اكون مكانها
وان اسجن كما سجنت على انال ما نالت
-------



***********************
بالمناسبة.. منذ متى اكتشفت نفسك؟
***********************
لا اظننى اكتشفتها بعد
ولكنى بدات اتحسسها واشعر بوجودها مذ عرفت الاخوان المسلمين--

*****************************************
على مفترق طريق لافتتان، اليمنى تقول ( إلى حلمك ) واليسرى تقول : ( إلى مالم يحلم به البشر ) ، أي الطرق ستسلك ؟
****************************************************


الى حلمى
الى ما خطط له وحلمت به
الى ما جهدت الى تحقيقه ودعوت الله ان يعيننى عليه
اما ان لم يكن لدى حلم
فكلا الاتجاهيين سواء

--


************************
نحن لا نعيش حياتنا بل نتعلم فيها كيف نعيش ما تعليقك؟
***************************
هناك فارق بين ان نعيش الحياه وبين ان نحياها
لا اظننا نتعلم العيش ولكن نتعلم ونجهد لكى نحياها



--



بجملة واحدة فقط أكتب تعريفاً لكل كلمة من الكلمات التالية


*****
الوطن
****
المسلم يحيا فى الدنيا كعابر سبيل
فنحيا فيها غرباء بلا وطن
وطننا الذى بذل الشيطان جهده ليخرجنا منه
الجنة


-


***
الام
****


القلب الرؤوم والحنان المتدفق واحق الناس بحسن صحابتى



-


****
الليل
****
افضل الاوقات ففيه يتنزل الحبيب الى السماء الدنيا تنزلا يليق بجلاله وكماله
وفيه يخلو كل حبيب بحبيبه
فاللهم كن انت حبيبنا ويسر لنا طاعتك



-
***
الحب
****



الحب= الحياه

-


***
أمريكا
****

الذين ان مكناهم فى الارض خربوا الديار وقتلوا الاطفال وسبوا النساء وكل ذلك باسم الحريه ومحاربة الارهاب




-


****
المرأة
*****


كالقلب فى الجسد
اذا صلحت صلحة الامة باسرها
---


******
الصمت
*****

اما ان يكون مذموما ان كان امام سلطان جائر او منع لكلمة حق او شهاده
اواما ان يكون محمودا ان كان حفظا للسان من الذلات

----
******
الانترنت
******
سلاح ذو حدين
اذا استشعرت حقا مراقبة الله عليك كان استخدامه فيما يفيد وان غاب عنك ذلك
فقد هويت
وسليه حديثه للاتصال ينبغى استخدامها فيما يخدم الدعوه
(وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخره)


*******
اختر منصبا واتخذ قرار
*******
رئيس جمهوريه
والقرار
فتح معبر رفح
ووقف بناء الجدار الفولاذى

-


*************************************
قيس، عنترة، جميل، هم الذين يقولون شعرا، وليلى وعبلة وعزة «صموت» لماذا هذا التغييب للمرأة؟
************************************************
راااااااااائع رد الجعفرى

لان المرأه الصالحة مثل الجوهرة ,, يجب السعي اليها واقتنائها لا العكس



وبعدين انا بكره شعر الغزل جدا



ومحبش ان علاقة الرجل و المرأة تخرج هكذا



هي علاقة بها من الرحمة والمودة وستر الله عزوجل

--
وايضا لان الحياء يزين المرأه دائما
فتستحى ان تتغنى فبمثل ما تغنى به قيس وعنتره وغيرهما

-


******************************************
أن تكون مطلوبا لارتكابك جريمة ، خير لك من ألا تكون مطلوباً مطلقاً " ، هل تتفق مع هذه العبارة ؟ علل
******************************************************************
لا, لا اتفق معها مطلقا
ولكن كما قال الاخ احمد هذا فقط لمحبى الشهره
ربنا يعافينا ويضعنا حيثما شاء فى السر او تحت الاضواء فنحن لله عبادا لا للشهره ولا للخفاء



-


**********************
إلى أين تمضي كلمات الحب .. بعد أن نقولها؟
***********************

الى قلوب المحبين
ومن ثم الى ظل عرش الرحمن حيث يلقتى الاحبه


-

-**************************
هل تجد علاقة بشكل أو بآخر بين المرأة وقطاع الطرق ؟
*****************************


اكييييد
علاقه وطيده
كلاهما يسرق
فلم يرى النبى اذهب بلب الرجل الحكيم من المرأه
فهى تسرق قلب زوجها وعقله بينما يسرق قطاع الطرق حافظة نقوده


-


******************
هذا فراق بيني وبينك .. متى ولمن تقولها؟
**********************
لمن يحاول ان يبعدنى عن ربى او طريقه
او
لمن يحاول ان يثبطنى ويحول بينى وبين ما خططت له وسعيت اليه وحلمت به



-


********
كيف هو غداً ؟
**************

اكيد افضل ان شاء الله
وسيكتب الله لنا فيه نصر ان شاء الله
الا ان نصر الله قريب

-



لمن امرر هذا التاج ؟


لمن احب ان يأخذه

واجبارى للبت انا(بنات افكارى) خطيبة يحيي ابنى فى الله

-



وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا




إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ

Saturday, March 6, 2010

عذراً إن تألمتم


عذراً إن تألمتم
عذراً إن تذكرتم
فأنا مثلكم ما كنت أذكر
ولا أريد أن أذكر
لكنى نسيت
نسيت ماذا كنت أنوى أن أكتبه لكم
ووجدتنى رغماً عنى أكتب عنهم
عذراً أنى نسيت
فلو سمعتم همساتهم لنسيتم أفكاركم
ولو رأيتموهم بقلوبكم لنسيتم حتى أنفسكم
ولتمنيتم مثلى .. لو كنت نسياً منسياً


إنها الدموع يزرفها قلبى فتدمى مجراها وتقطع مسراها
ولاتصل إلى شئ
دموع تغشى القلب فتقبضه حيا وتلجمه الصمت طويلاً
فى ماذا كنت أفكر .. وعن ماذا كنت أريد الكتابه !!!


؟؟؟؟

عن القرآن .. ومدى تهاوننا به
لنثور ونصرخ لإهانة الكافرين له
لكن حين رأيته .. تضائلت فكرتى وبهتت




رأيت الجوع يفتك به
نعم .. فهو مسلم
وهل يجوع ويسفك دمه غير المسلم




ثم رأيته يجتهد رغم قسوة حياته
فيستعير المصحف الوحيد بقريته بمجاهل أفريقيا
وينقل منه بعض آيات ليحفظها لنفسه
وقد تناسى جوعه .. كما تناسينا نحن وجوده
فماذا كنت سأكتب عن القرآن
أمام ماكتبت يد هذا الطفل البائس


كنت افكر أن أكتب لكم
عن الصلاه .. الخشوع .. عن العبادة المخلصه
ونسيت مانحن فيه من نعيم .. نسيت الإحساس بالأمان
الذى لا يشعر به إلا من حرموه
فشعرت به مع هؤلاء




رأيتهم كيف يضحون بحياتهم من أجل صلاة فى بيت من بيوت الله
ولسان حالهم يتمنى شئ من الأمان فقط ليستطيعوا آدائها مثلنا
فهل تستشعرون ما تملكون من خير كبير
حين من الله عليكم بالأمان
وغيركم يتمنى صلاة مثلكم دون أن تفتك به وبمسجده قذيفة


كنت أريد أن اكتب لكى عن الحجاب
فرأيت أخواتى يواجهن الموت فى سبيله
يتمنون العيش فى أمان ليفتخروا بطاعة الله فيه




فما وجدت فى ابجديتى ما أعبر به عن هذا
لكن وجدت شعورا تفتقده المتبرجات
المتبجحات بأتفه الأسباب


كنت اريد الكتابة لك عن الحمية والرجولة
فوجدتها تصرخ بكل قوتها هنا
وجدتها تتعاظم عن عزم الرجال




فصغر معنى الرجولة فى داخلى
وأختفى تحت ظل صرختها
وضاعت حتى رأيتها تستبدل بجزع شجرة





كنت أفكر بالطفل المسلم
كيف نحميه من السقوط وكيف نربيه على الدين القويم
لكن وقعت عيناى على تلك الصورة
فنسيت
ولم أتذكر سوى همساته الباكية لأخته
لم أتذكر سوى نسيانه لجروحه
ونسيانها لجروحها
ونسيانى لفكرتى

أختاه .. ابعدى تلك اللعبه .. لا أريدها ..ادفنيها
اريد حضن أمى .. لم حرمونى من أمى ..




ليتهم دفنونى بحضنها مثل أخى



ارتعشت خلجاتى يافلذة أكبادنا أمام نظراتك الباكيه
وكيف لم تشتكى .. وكيف لم تذكر جراحك .. وكيف تموت بصمت مهين
أمنياتك الصغيره ورغبتك الأخيره فى اختيار مدفنك بأحضان أمك
قد أعتصرت قلبى .. وحييت أن أتحدث بشئ أمام كلماتك
فهل أبكى من أجلك .. أم من أجل أمك .. أم من أجل أمتى


حينما تعبر الصوره لا يبقى للكلمات إلا الظل


وبعد هذه المهانة التى نحياها

ماذا بأيدينا ..

غير ... الدعاء ..

غير .... البكاء ..


هل صدق الجندى الصربى حين وقف على جثث اخواننا
قائلاً بسخريه :: محمد مات .. خلف بنات


وربما حقا .. بنات .. خير من كثير من رجال




أى جرح فى فؤاد المجد غائر
أى موج فى بحار الذل هادر
أى حزن أمتى
بل أى دمع فى المآقى
وأى أشجان نشاطر



---------

جاءت الى فى رساله فاحببت ان انقلها لكم


Saturday, February 13, 2010

مناجاة بن عطاء الله السكندرى




إِلهِي، أَنا الفَقِيرُ فِي غِنايَ، فَكَيْفَ لا أَكُونُ فَقِيراً فِي فَقْرِي؟!

إِلهِي، أَنا الجاهِلُ فِي عِلْمِي، فَكَيْفَ لا أَكُونُ جَهُولاً فِي جَهْلِي؟!
إِلهِي، إِنَّ اخْتِلافَ تَدْبِيرِكَ وَسُرْعَةَ حُلولِ مَقادِيرِكَ مَنَعا عِبادَكَ العارِفِينَ بِكَ

عَنِ السُّكُونِ إِلى عَطاءٍ وَاليَّأْسِ مِنْكَ فِي بَلاءٍ.

إِلهِي، مِنِّي ما يَلِيقُ بِلُؤْمِي، وَمِنْكَ ما يَلِيقُ بِكَرَمِكَ.
إِلهِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِاللُّطْفِ وَالرَّأْفَةِ بِي قَبْلَ وُجُودِ ضَعْفِي، أَفَتَمْنَعُنِي مِنْهُما بَعْدَ وَجُودِ ضَعْفِي؟!
إِلهِي، إِنْ ظَهَرَتِ المَحاسِنُ مِنِّي فَبِفَضْلِكَ، وَلَكَ المِنَّةُ عَلَيَّ.

وَإِنْ ظَهَرَتِ المَساوِيُ مِنِّي فَبِعَدْلِكَ، وَلَكَ الحُجَّةُ عَلَيَّ.

إِلهِي، كَيْفَ تَكِلُنِي إلى نَفْسي وَقَدْ تَوَكَّلْتَ لِي؟! وَكَيْفَ أُضامُ وَأَنْتَ النَّاصِرُ لِي، أَمْ كَيْفَ أَخِيبُ وَأَنْتَ الحَفِيُّ بِي؟! ها أَنا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَقْرِي إِلَيْكَ.
وَكَيْفَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِما هُوَ مَحالٌ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ؟!

أَمْ كَيْفَ أَشْكُو إِلَيْكَ حالِي وَهُوَ لا يَخْفى عَلَيْكَ؟!

أَمْ كَيْفَ أُتَرْجِمُ بِمَقالِي وَهُوَ مِنْكَ بَرَزَ إِلَيْكَ؟!

أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبْ آمالِي وَهِي قَدْ وَفَدَتْ إِلَيْكَ؟!

أَمْ كَيْفَ لا تُحْسِنُ أَحْوالِي وَبِكَ قامَتْ إِلَيْكَ؟!


إِلهِي، ما أَلْطَفَكَ بِي مَعَ عَظِيمِ جَهْلِي، وَما أَرْحَمَكَ بِي مَعَ قَبِيحِ فِعْلِي!

إِلهِي، ما أَقْرَبَكَ مِنِّي وَما أَبْعَدَنِي عَنْكَ!

إِلهِي، ما أَرْأَفَكَ بِي، فَما الَّذِي يَحْجُبُنِي عَنْكَ؟!
إِلهِي، عَلِمْتُ بِاخْتِلافِ الآثارِ وَتَنَقُّلاتِ الأطْوارِ

أَنَّ مُرادَكَ مِنِّي أَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيءٍ حَتَّى لا أَجْهَلَكَ فِي شَيءٍ.

إِلهِي، كُلَّما أَخْرَسَنِي لُؤْمِي أَنْطَقَنِي كَرَمُكَ. وَكُلَّما آيَسَتْنِي أَوْصافِي أَطْمَعَتْني مِنَنُكَ.

إِلهِي، مَنْ كانَتْ مَحاسِنُهُ مَسَاوِيَ فَكَيْفَ لا تَكُونُ مَساوِؤُهُ مَساوِيَ؟!

وَمَنْ كانَتْ حَقائِقُهُ دَعاوي فَكَيْفَ لا تَكُونُ دَعاواهُ دَعاوي؟!

إِلهِي، حُكْمُكَ النَّافِذُ وَمَشِيئَتُكَ القاهِرَةُ لَمْ يَتْرُكا لِذِي مَقالٍ مَقالاً، وَلا لِذِي حالٍ حالاً.

إِلهِي، كَمْ مِنْ طاعَةٍ بنَيْتُها وَحالَةٍ شَيَّدْتُها هَدَمَ اعْتِمادِي عَلَيْها عَدْلُكَ، بَلْ أَقالَنِي مِنْها فَضْلُكَ!

إِلهِي، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي وَإِنْ لَمْ تَدُمِ الطَّاعَةُ مِنِّي فِعْلاً جَزْما، فَقَدْ دامَتْ مَحَبَّةً وَعَزْما.

إِلهِي، كَيْفَ أَعْزِمُ وَأَنْتَ القاهِرُ، وَكَيْفَ لا أَعْزِمُ وَأَنْتَ الآمِرُ؟!
إِلهِي، تَرَدُّدي فِي الآثارِ يُوجِبُ بُعْدَ المَزارِ، فاجْمَعْنِي عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنِي إِلَيْكَ.

إِلهِي، كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِما هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ؟!

أَيَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ ما لَيْسَ لَكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ المُظْهِرَ لَكَ؟!
مَتى غِبْتَ حَتَّى تَحْتاجَ إِلى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ!

وَمَتى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الآثارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ؟!
عَمِيَتْ عَيْنٌ لا تَراكَ عَلَيْها رَقِيباً. وَخَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلَ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً.

إِلهِي، أَمَرْتَ بِالرُّجُوعِ إِلى الآثارِ فَارْجِعْنِي إِلَيْهاَ بِكِسْوَةِ الأنْوارِ وَهِدايَةِ الاِسْتِبْصارِ..

حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ مِنْها كَما دَخَلْتُ إِلَيْكَ مِنْها:

مَصُونَ السِّرِّ عَنْ النَّظَرِ إِلَيْها، وَمَرْفُوعَ الهِمَّةِ عَنِ الاِعْتِمادِ عَلَيْها.

إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.

إِلهِي، هذا ذُلِّي ظاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ.

وَهذا حالِي لا يَخْفى عَلَيْكَ.

مِنْكَ أَطْلُبُ الوُصُولَ إِلَيْكَ، وَبِكَ أَسْتَدِلُّ عَلَيْكَ.
فَاهْدِنِي بِنُورِكَ إِلَيْكَ. وَأَقِمْنِي بِصِدْقِ العُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ.

إِلهِي، عَلِّمْنِي مِنْ عِلْمِكَ المَخْزُونِ، وَصُنِّي بِسِرِّ اسْمِكَ المَصُونِ.

إِلهِي، حَقِّقْنِي بِحَقائِقِ أَهْلِ القُرْبِ. وَاسْلُكَ بِي مَسَالِكَ أَهْلِ الجَذْبِ.

إِلهِي، أَغْنِنِي بِتَدْبِيرِكَ لِي عَنْ تَدْبِيرِي، وَبِاخْتِيارِكَ عَنْ اخْتِيارِي. وَأوْقِفْنِي عَلى مَراكِزِ اضْطِرارِي.

إِلهِي، أَخْرِجْنِي مِنْ ذُلِّ نَفْسِي وَطَهِّرْنِي مِنْ شَكِّي وَشِرْكِي قَبْلَ حُلُولِ رَمْسِي.

بِكَ أَنْتَصِرُ فَانْصُرْنِي، وَعَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ فَلا تَكِلْنِي، وَإِيَّاكَ أَسْأَلُ فَلا تُخَيِّبْنِي،

وَفِي فَضْلِكَ أَرْغَبُ فَلا تَحْرِمْنِي، وَبِجَنابِكَ أَنْتَسِبُ فَلا تُبْعِدْنِي، وَبِبابِكَ أَقِفُ فَلا تَطْرُدْنِي.

إِلهِي، تَقَدَّسَ رِضاكَ أَنْ تَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ. فَكَيْفَ تَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنِّي؟!
إِلهِي، أَنْتَ الغَنِيُّ بِذاتِكَ عَنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ النَّفْعُ مِنْكَ. فَكَيْفَ لا تَكُونُ غَنِيّا عَنِّي؟!
إِلهِي، إِنَّ القَضاء وَالقَدَرَ غَلَبَني. وَإِنَّ الهَوى بِوَثائِقِ الشَّهْوَةِ أَسَرَنِي .. فَكُنْ أَنْتَ النَّصِيرَ لِي حَتَّى تَنْصُرَنِي وَتَنْصُرَ بِي. وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ حَتَّى اسْتَغْنِي بِكَ عَنْ طَلَبِي.

أَنْتَ الَّذِي أَشْرَقْتَ الأنْوارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيائِكَ حَتَّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدُوكَ.

وَأَنْتَ الَّذِي أَزَلْتَ الأَغْيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِكَ حَتَّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ. وَلَمْ يَلْجَأَوا إِلى غَيْرِكَ.

أَنْتَ المُوْنِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ العَوالِمُ. وَأَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبانَتْ لَهُمْ المَعالِمُ.

ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ وَما الَّذِي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ؟!


لَقَدْ خابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلاً، وَلَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغى عَنْكَ مُتَحَوَّلاً.

كَيْفَ يُرْجى سِواكَ وَأَنْتَ ما قَطَعْتَ الإحْسانَ؟!

وَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَأَنْتَ ما بَدَّلْتَ عادَةَ الاِمْتِنانِ؟!
يا مَنْ أَذاقَ أَحِبّاءَهُ حَلاوَةَ مُؤانَسَتِهِ فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقِينَ.

وَيا مَنْ أَلْبَسَ أَوْلِياءهُ مَلابِسَ هَيْبَتِهِ فَقامُوا بِعِزَّتِهِ مُسْتَعِزّينَ.

أَنْتَ الذَّاكِرُ قَبْلَ الذَّاكِرِينَ، وَأَنْتَ البادِيُ بِالإحْسانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ العابِدِينَ،

وَأَنْتَ الجَوادُ بِالعَطاءِ قَبْلَ طَلَبِ الطَّالِبِينَ، وَأَنْتَ الوَهَّابُ، ثُمَّ لِما وَهَبْتَ لَنا مِنَ المُسْتَقْرِضِينَ.

إِلهِي، اطْلُبْنِي بِرَحْمَتِكَ حَتَّى أَصِلَ إِلَيْكَ. وَاجْذُبْنِي بِمَنِّكَ حَتَّى أُقْبِلَ عَلَيْكَ.

إِلهِي، إِنَّ رَجائِي لا يَنْقَطِعُ عَنْكَ وَإِنْ عَصَيْتُكَ.

كَما أَنَّ خَوْفِي لا يُزايِلُنِي وَإِنْ أَطَعْتُكَ.

فَقَدْ دَفَعَتْنِي العَوالِمُ إِلَيْكَ. وَقَدْ أَوْقَفَنِي عِلْمِي بِكَرَمِكَ عَلَيْكَ.

إِلهِي، كَيْفَ أَخِيبُ وَأَنْتَ أَمَلِي، أَمْ كَيْفَ اُهانُ وَعَلَيْكَ مُتَّكَلِي؟!
إِلهِي، كَيْفَ أسْتَعِزُّ وَفِي الذِّلَّةِ أَرْكَزْتَنِي، أَمْ كَيْفَ لا أَسْتَعِزُّ وَإِلَيْكَ نَسَبْتَنِي؟! إِلهِي، كَيْفَ لا أَفْتَقِرُ وَأَنْتَ الَّذِي فِي الفَقْرِ أَقَمْتَنِي! أَمْ كَيفَ أَفْتَقِرُ وَأَنْتَ الَّذِي بِجُودِكَ أَغْنَيْتَنِي!
وَأَنْتَ الَّذِي لا إِلهَ غَيْرُكَ، تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَيءٍ فَما جَهِلَكَ شَيءٌ.

وَأَنْتَ الَّذِي تَعَرَّفْتَ إِلَيَّ فِي كُلِّ شَيءٍ فَرَأَيْتُكَ ظاهِراً فِي كُلِّ شَيءٍ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ .

يا مَنْ اسْتَوى بِرَحْمانِيَّتِه عَلى عَرْشِهِ، فَصارَ العَرْشُ غَيْباً فِي رَحْمانِيَّتِهِ. كَما صارَتِ العَوالِمُ غَيْباً في عَرْشِهِ.

مَحَقْتَ الآثارَ بِالآثارِ، وَمَحَوْتَ الأَغْيارَ بِمُحِيطاتِ أَفْلاكِ الأنْوارِ.

يا مَنْ احْتَجَبَ فِي سُرادِقاتِ عِزِّهِ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الأبْصارُ.

يا مَنْ تَجَلّى بِكَمالِ بَهائِهِ فَتَحَقَّقَتْ عَظَمَتَهُ الأسْرارُ.

كَيْفَ تَخْفى وَأَنْتَ الظَّاهِرُ؟!

أَمْ كَيْفَ تَغِيبُ وَأَنْتَ الرَّقِيبُ الحاضِرُ؟!
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ

وَالحَمْدُ للهِ

وَحْدَهُ.

---------

مناجاة بن عطاء الله السكندرى