اهو جه يا ولاد

Sunday, March 14, 2010

واذا القلوب ائتلفت



كلمات لم يقوى اللسان على البوح بها
كلمات خرجت من القلب تتخفى وفى هدوء تسير
تخشى ان يسمعها احدا حتى نفسها
خرجت كهمسات خافته من القلب الى مالكه
سمعها سبحانه صرخات
احس بما بها من ألم وحزن وحيرة
كم كانت هى حزينه ان سيطر غيره على قلبها واصبح لله فى محرابه شريك
ان اصبح غيره ساكنا مقيما فى هذا القلب الذى كان يوما وقفا لله تعالى
كانت اذا تحدثت تحدثت عن الله
واذا فكرت فكرت فى الله
واذا نامت حلمت بكلام الله
الى ان دخل هذا المحبوب القلب وسيطر عليه
فأصبح ليلها ونهارها
شمسها وقمرها
دم قلبها ودفء حياتها
كانت اذا سمعت صوته وكانها امتلكت الدنيا كلها بين يديها
واذا رأته شعرت وكأن كما فى الجنه لا تفوق رؤيه الله لذه ففى الدنيا لا تفوق رؤيته لذه
يغنى القلب فرحا برؤيته وينعكس ذلك على الجوارح كلها
فتجد الابتسامه قد اتخذت من ثغرها موطنا
والسعاده لم تعد ترضى بغير عيناها ملاذ
اصبحت تتوسد الحب وتلتحف بالسعاده
اصبحت حياتها غير ما كانت
حياتها _(كحياة اهل الجنه)على حد وصفها
فهذا هو الحبيب الذى كا نت ترنوا اليه
هذه هى هى المواصفات التى كانت تبحث عنها
وها هو رب العزه قد اجاب دعائها وجمع بينها وبين من احبت
ومن عليها بطفل وطفله
لم يكن للابناء فى حياتها مكان كما كان لابوهما
فقد كان هوشعاع الامل وبصيص النور ورفيق الدرب الذى اصبحت تحيا فقط لتقتفى اثره
اذا افترقا تركت قلبها معه حتى لا يشعر بالاغتراب
واذ عاد حمدت الله ان رفق ورحم قلبين ائتلفا
الى ان جاء يوم لم تفكر فيه من قبل
يوم جاءها نعى الحبيب
فقد مات مالك فؤادها ومسيره
رحل زوجها وحبيبها
رحل دون ان يخبرها بأنه راحل


رحل وتركها وحدها دون سند تستند اليه
دون قلب تشكو اليه
دون حبيب تبكى وتفرح بين يديه

تمر الايام والايام وهى فى دنيا غير الدنيا وفى عالم غير العالم
لا يتلفظ لسانها الا بأسمه ولا ترى امامها الا رسمه
اذا قال احدا بانه مات صرخت فى وجهه
فما مات حبيبى هو ذهب وحتما الى سيعود
الى من سيكلنى ويكل ابنائه ؟؟
من اى نبع سنغترف الحب من بعده؟
من اى منها سننهل الامان؟
فلا لم يموت حبيبى
هو راحل والى حتما سيعود


ظلت هكذا الى ان وجدت على مصحفهما -الذى كان لهما به كل يوم عهدا- تراب
أمسكت به وفتحته
فإذا بقوله تعالى_(والله خير وأبقى)
صرخت
وقالت الان يارب الان يارب فهمت عنك
غار ربى على قلبى

فقد نسيته وتركته وتعلقت بالدنيا
فسبحنك ربنا_(والله خير وابقى

No comments: